كان يشعر بالوحشة وحشة من يموت الليلة كأن جماعة من الموتى أو الملائكة ينتظرونه كي يأخذوه معهم حيث لا رجعة أبدا مرات عدة أفلت النوم منه وظل قلبه يحوم بأرجاء البيت كعصفور أضاع سبيله ليدخل غرفة بالصدفة
ليسَ من أجلي أنهضُ كلَّ صباحٍ بصوتٍ يتكسرُ وحلمٍ يصدأُ. ليسَ من أجلي أجولُ كلَّ يومٍ الأرصفةَ ذاتَها. ضاحكاً من كتابةِ ذكرى، مؤجلاً غَدِي برعبِ يومي. متوثِّبٌ للنسيان. مخلصٌ للسهو أسهو عن مخاذلِ العيش عن الأصدقاءِ وهم يكذبون عن جثةٍ -هي الحقيقةُ- تبلغُها فتموتُ بين يديكَ عن رِعدَةٍ تجيءُ وتنسلُّ دونَ اكتراثِ أحد عن ظلٍّ زائفٍ وشعوبٍ بآجالٍ ورقية عن الخيانات عن أطفالٍ يموتونَ قبلَ أن يُدركوا الرمق وعن شتلةِ المطاطِ تموتُ في الزاويةِ رغماً عني